الشيخ الطوسي

67

الرسائل العشر

ثم الجنس فإنه أخص من النوع ، لأن الجنس لا يقع الأعلى المتماثل والنوع يقع على المتماثل والمختلف والمتضاد . فمثال النوع ، قولنا : كون ، أو ، لون ، فإنه يقع على المتماثل والمتضاد ، ومثالها قولنا : اعتقاد ، فإنه يقع على المتماثل والمختلف والمتضاد ، ومثال ( 19 ) الجنس قولنا : سواد ، أو بياض ( 20 ) ، فإنه لا يقع إلا على المتماثل . 2 - فصل في ذكر أقسام الموجود الموجود ينقسم إلى قديم ومحدث ، والقديم ( 21 ) هو الموجود فيما لم يزل . هذا في عرف المتكلمين . فأما في عرف أهل اللغة فإنه يفيد كل متقدم الوجود . ولهذا يقولون : " بناء قديم ودار قديمة ورسم قديم " ( 22 ) . قال الله تعالى : حتى عاد كالعرجون القديم . والمحدث هو الكائن بعد أن لم يكن وإن شئت قلت هو المتجدد الوجود وهو ينقسم إلى قسمين ( 23 ) : جواهر وأعراض . فحد ( 24 ) الجوهر ما له حيز في الوجود ، وإن شئت قلت : هو ما يمنع بوجوده من وجود مثله بحيث هو . وإن شئت قلت : هو الجزء الذي لا يتجزأ ( 25 ) وإن شئت قلت : ما له قدر من المساحة لا يكون أقل منه . والجواهر كلها متماثلة لا مختلف فيها ولا متضاد ، وليست تدخل تحت مقدور ( 26 ) القدر ، وهي مدركة بحاسة البصر من غير مماسة لها ، وبمحل الحياة إذا جاورتها ( 27 ) والبقاء جايز عليها . والجوهر إذا تألف مع مثله ، سمي مؤلفا ، فإن تألف مع أمثاله ( 28 ) في سمت واحد ، سمى خطا . وربما كان قائما ، فيسمى منتصبا ، وربما كان

--> ( 19 ) - ب : فمثال ( 20 ) - ب : وبياض ( 21 ) - ب : فالقديم ( 22 ) - ب : ورسم قديم ودار قديمة ( 23 ) - ينقسم قسمين ( 24 ) - ب : وحد . ( 25 ) - ب : هو ما له قدر من المساحة لا يكون أقل منه وإن شئت قلت هو الجزء الذي لا يتجزأ ( 26 ) - ب : وليس تدخل في مقدور ( 27 ) - ب : جاورها ( 28 ) - ب : مع مثله